عضو التصديري للحاصلات الزراعية يطالب برفع وعي المزارعين بمعايير الاستخدام الأمثل للأسمدة والمبيدات

أكد عمرو البحيري عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية وخبير الزراعات الذكية المستدامة على ضرورة تفعيل آليات ضبط استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات في العملية الزراعية بما يضمن تطبيق المعايير العلمية في نسب استخدام هذه العناصر في كل مراحل العملية الزراعية ويضمن الالتزام بمدد تخارج هذه المبيدات والعناصر قبل الحصاد بما يضمن جودة المنتج في العملية الزراعية.
معايير استخدام الأسمدة
وأرجع عمرو البحيري على أن ظواهر عدم الانضباط بمعايير استخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية يعود إلى عاملين أساسيين ، الاول الجهل وعدم الوعى بمعايير الاستخدام والثاني هو الطمع في تحقيق الربح السريع .
وأشار عمرو البحيري إلى أن التعامل مع العوامل التي تقف وراء عدم الانضباط بمعايير الاستخدام الأمثل الأسمدة والمبيدات يقوم اولا رفع وعي المزارعين والمستثمرين الزراعيين من خلال مراكز الإرشاد الزراعي وتعاون القطاع الخاص مع الحكومة ، أما على مستوى عوامل الطمع في تحقيق الأرباح فإنها تتطلب رقابة شديدة من الهيئات المشرفة على الأسواق المحلية والعملية التصديرية محذرا من أن ممارسات عدم الالتزام بمعايير الاستخدام الأمثل للأسمدة من شأنها التأثير على حصة مصر التصديرية من الحاصلات الزراعية والتي حققت مستويات مرتفعة غير مسبوقة دفعت بقيمتها إلى ما يتجاوز ١٢ مليار دولار.
متبقيات الأسمدة
وشدد عمرو البحيري على قضية متبقيات الأسمدة والمبيدات الكيماوية ذات بعدين الاول بعد قومي والثاني بعد اقتصادى ، البعد القومى ويتعلق بصحة المواطن المصري حيث يجب أن يراعي استخدام هذه المواد والعناصر تحقيق أعلى مستويات الصحة العامة للمصريين وهي أهم عناصر التنمية المستدامة للإنسان والمجتمع أما على مستوى البعد الاقتصادي فيتعلق بتأثيرات هذه القضية على صلاحية وجودة المنتج الزراعي وقابليته للتصدير وبالتالى الحصول على حصة كبيرة من سوق التصدير العالمية .
وتناول عمرو البحيري قضية التوسع في استخدام الأسمدة العضوية ومكافآت الآفات الحيوية حيث أكد أن هذه الأسمدة ليست بديلا كاملا للأسمدة والمبيدات الكيماوية لكنها تقوم بدور متكامل معها مشيرا إلى دورها في تفعيل وتحقيق المعايير الأساسية لاستخدام الأسمدة الكيماوية حيث تتيح فترات جيدة لتخرج هذه العناصر قبل الحصاد مع إعطاء المحصول في الوقت نفسه ما يحتاج من عناصر تخصيبية.
القطاع الخاص
وأشار البحيري إلى تجربة القطاع الخاص المصري في الزراعة الحيوية للمحاصيل الزراعية ودورها الحاسم في زيادة الإنتاج من ناحية وتحسين خصائص المنتج من ناحية أخرى إلى الدرجة التي يتضاعف معها أسعاره في أسواق التصدير حيث تمكنت الشركة من خلال تطبيق برنامج صارم للزراعة الحيوية المكملة للأسمدة الكيماوية من بيع منتجاتها في الأسواق الأمريكية بأسعار مضاعفة لأسعار محاصيل الزراعة التقليدية.
وأكد عمرو البحيري على دور الدولة في ضبط الاستخدامات غير المنضبطة للأسمدة والمبيدات الكيماوية من خلال التدخل التشريعي وفرض إجراءات رقابية صارمة وعقوبات على تلك الممارسات وذلك إلى جانب تبنى برامج توعية بأهمية الزراعة الحيوية وتقديم حزم تحفيزية مماثلة لحوم التشجيع على الزراعات الذكية المستدامة وذلك لتأهيل المزارع للتكيف لمتطلبات الزراعة الحيوية من خلال دعم المزارعين للتحول إلى أنظمة الري الحديث الضرورية لاستخدام الأسمدة العضوية والحيوية مشددا على أن التحول بشكل كامل إلى الزراعة الحيوية تتطلب شراكة قوية بين الدولة والقطاع الخاص على مستويين أحدهما صناعي من خلال التحول العميق في قطاع الأسمدة نحو تأسيس قطاع متوسع لصناعة الأسمدة الحيوية وذلك من خلال برامج تحفيز مالية وضريبي وتصنيعى لمستثمري هذه الأسمدة أما المستوى الثانى وهو مستوى زراعي وأكد على أن الدولة يجب أن تتبنى سياسات تحفيز للمزارع على إجراء تحول جذري في العملية الزراعية وفي ادواتها وآلياتها نحو الزراعة الحيوية.



