كواليس القرار الصعب.. علياء المهدي تكشف سر تمسك مبارك بالدعم العيني

في شهادة اقتصادية لافتة حول كواليس إدارة ملف الحماية الاجتماعية، كشفت الدكتورة علياء المهدي، الخبيرة الاقتصادية وعميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية الأسبق، عن تفاصيل رفض الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك لمقترحات التحول من نظام الدعم العيني إلى الدعم النقدي خلال فترة حكمه.
حماية الفئات الأكثر احتياجاً
وأوضحت الدكتورة علياء المهدي أن فكرة استبدال الدعم العيني بنظام الدعم النقدي طُرِحت مراراً وتكراراً على طاولة النقاش الاقتصادي، إلا أن مبارك كان يبدي تحفظاً دائماً تجاه هذا التحول.
وأشارت إلى أن هذا الموقف لم يكن مجرد وجهة نظر عابرة، بل كان نابعاً من قناعة راسخة بضرورة توفير حماية اجتماعية مباشرة للفئات الأكثر احتياجاً.
تجنب الأعباء المعيشية
ووفقاً للخبيرة الاقتصادية، كان مبارك يرى أن نظام الدعم النقدي قد لا يضمن الحماية الكافية لمحدودي الدخل في ظل المتغيرات الاقتصادية، مؤكداً على إدراكه العميق لحجم الأعباء المعيشية التي يتحملها المواطنون في تلك الفئات. لذا، فضّل الإبقاء على منظومة الدعم العيني باعتبارها صمام أمان لاستقرار أوضاع الفقراء وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى زيادة الضغوط عليهم.
رؤية استراتيجية
وتعكس هذه الشهادة فلسفة الإدارة الاقتصادية في ذلك الوقت، التي انحازت للحفاظ على مستويات المعيشة الأساسية عبر الدعم السلعي، كأداة للتدخل الحكومي المباشر لحماية الطبقات الأقل دخلاً من التقلبات السعرية، وهو ما يفتح الباب مجدداً للنقاش الأكاديمي حول المقارنة بين فعالية الدعم النقدي والعيني في السياق الاقتصادي المصري.



