معضلة التصدير الغذائي في مصر.. 90% من النمو للقدامى والأسواق التقليدية تحتكر المشهد

في تحليل استراتيجي يكشف عن التحديات الحقيقية التي تواجه قطاع الصناعات الغذائية في مصر، أشار المهندس محمود بزان، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إلى مؤشرات رقمية تستدعي وقفة جادة وإعادة رسم للسياسات التصديرية خلال المرحلتين الحالية والمستقبلية.

الصادرات الغذائية

البيانات المعلنة تؤكد أن نحو تسعين بالمائة من حجم النمو المحقق في الصادرات الغذائية جاء بفضل جهود الشركات المصدرة بالفعل في السوق، بينما لم تتجاوز مساهمة الشركات الجديدة حاجز العشرة بالمائة. والأكثر لفتًا للانتباه هو أن تسعة وتسعين بالمائة من هذا النمو تحقق داخل الأسواق التي تتواجد فيها المنتجات المصرية من الأساس، مما يعني أن الطفرة التصديرية الحالية قامت على تعميق المبيعات القائمة وزيادة الحصة السوقية للشركات الكبرى القديمة، وليس عبر توسيع قاعدة المصدرين أو اقتحام بقع جغرافية جديدة لم تكن على خريطة الصادرات من قبل.

الطاقات الإنتاجية

هذا الواقع يطرح تساؤلات ملحة حول مصير الطاقات الإنتاجية المعطلة لآلاف الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة التي لم تتمكن بعد من عبور عتبة التصدير. كما يفرض ضرورة ملحة للبحث عن آليات عملية مضاعفة تضمن إدماج لاعبين جُدد في منظومة التجارة الخارجية، وتجاوز مجرد التوسع الرأسي في الأسواق التقليدية المعتادة إلى استراتيجيات هجومية تستهدف النفاذ لأسواق عالمية واعدة ومستحدثة.

المجالس التصديرية

الخطوات المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين المجالس التصديرية والجهات الحكومية المعنية لتقديم حزم تحفيزية متكاملة، ودعم فني ومالي لتهيئة الشركات الناشئة، وتسهيل إجراءات الحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولي.

 

إن تحويل التصدير من رفاهية للشركات الكبرى إلى ثقافة إنتاجية عامة هو المفتاح الحقيقي لتحقيق المستهدفات الوطنية الكبرى والوصول بالصادرات إلى الأرقام المنشودة في المحافل الدولية الكبرى مثل معرض سالي باري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى