8 رخص جديدة لإنتاج البليت في الطريق.. والعشري تنافس بـ12 مليار جنيه

تستعد الحكومة المصرية لخطوة حاسمة لتعميق التصنيع المحلي ودعم قطاع البناء والصناعات الهندسية، حيث تعتزم الهيئة العامة للتنمية الصناعية طرح 8 رخص جديدة لإنتاج البليت بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 2.8 مليون طن سنوياً، وذلك بعد استكمال اللمسات النهائية لكراسات الشروط وفتح باب تلقي العطاءات الفنية والمالية.

​انعكاسات إيجابية ونمو ملحوظ

​يأتي هذا الطرح في وقت يواصل فيه الإنتاج المحلي من الصلب أداءه القوي، مسجلاً نمواً بنسبة 10.8% على أساس سنوي ليصل إلى 2.89 مليون طن خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، بحسب بيانات الرابطة العالمية للصلب.

ويعكس هذا النمو رغبة الدولة الحثيثة في تعزيز الاعتماد على المنتج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.

​استثمارات بمليارات الجنيهات وترقب واسع

​حظي القرار باهتمام كبير من كبرى الشركات المحلية التي تترقب الطرح منذ تجميد العملية مؤقتاً العام الماضي. وفي هذا السياق، رصدت مجموعة حديد العشري استثمارات ضخمة بقيمة 12 مليار جنيه للمنافسة على رخصة جديدة تستهدف إنتاج مليون طن سنوياً يوجّه معظمه للتصدير. وأكد رئيس المجموعة، أيمن العشري، أن الإسراع في طرح هذه الرخص يسهم بقوة في تخفيف الضغوط الحالية الناتجة عن اتساع الفجوة بين المعروض والطلب المتزايد بالسوق.

​أزمة المصانع النهائية ورسوم الحماية

​في المقابل، يواجه مصنعو الآلات والمنتجات النهائية تحديات ملحوظة؛ إذ أشار محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، إلى أن فرض رسوم مكافحة الإغراق بنسبة 13% على واردات الصلب المدرفل قيّد الوصول إلى البدائل الأجنبية، وأدى لارتفاع الأسعار المحلية للبليت.

ويرى المهندس أن تسريع طرح الرخص الجديدة يعد الحل الأمثل لإنعاش المعروض واحتواء أسعار السلع المصنعة، وسط وعود حكومية بمراجعة الرسوم دورياً كل ثلاثة أشهر.

​وجهة نظر كبار المنتجين

​على الجانب الآخر، يبرز رأي مغاير من كبرى كيانات السوق، مثل شركة حديد عز التي نفت وجود أي نقص حقيقي في معروض البليت محلياً.

وتؤكد الشركة أن الطاقة الإنتاجية الإجمالية لمصر البالغة 13.3 مليون طن تكفي تماماً لتغطية الطلب المحلي المقدر بنحو 9 ملايين طن سنوياً، مشيرة إلى أن السوق يعاني من تخمة في المعروض تعفي من الحاجة لطرح رخص جديدة.

​الخطوات التنفيذية المقبلة

​تحدد كراسات الشروط المرتقبة آليات توزيع الطاقة الإنتاجية البالغة 2.8 مليون طن على الرخص الثمانية، إلى جانب الاشتراطات الفنية والمالية وجداول التشغيل الزمنية.

ومن المنتظر أن تبدأ الشركات في صياغة وتقديم عروضها فور إطلاق الطرس رسمياً، وسط آمال عريضة بأن يسهم هذا التنافس في استقرار الأسواق ودعم الاقتصاد الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى