عبر 4200 أصل عقاري.. آلية جديدة لتسوية ديون المحافظات والكهرباء والبترول للحكومة

تتبنى الحكومة المصرية استراتيجية جريئة وغير تقليدية لفض المتشابكات المالية وتسوية الديون البينية بين أجهزة الدولة والجهات الحكومية، متجاوزة الضغوط النقدية عبر إطلاق محفظة استثمارية ضخمة تضم نحو 4,200 عقار وقطعة أرض وحصة في شركات مملوكة للدولة.
ووفقا لتقرير أوردته انتربرايز تأتي هذه الخطوة الهيكلية في توقيت حاسم تعزز فيه الدولة جهودها لضبط المالية العامة وخفض ديون أجهزة الموازنة إلى مستهدفات تبلغ 78% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي 2026-2027، مع التطلع للوصول إلى 70% بحلول عام 2030.
جبهة الضرائب
في قلب هذه الخطة، تقف مصلحة الضرائب المصرية لتستهدف وحدها تسوية متأخرات ضريبية مستحقة على جهات حكومية أخرى بقيمة ضخمة تصل إلى 700 مليار جنيه، بالاعتماد على مزيج ذكي يجمع بين مبادلة الأصول والدفعات النقدية المجدولة.
ولا تقتصر الخطة على الضرائب فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة هيكلة 6 شركات قابضة تنشط في قطاعات استراتيجية كالقطن والأغذية والكيماويات عبر تسوية ديونها المتراكمة بالأصول.
كما تتسع المظلة لتشمل تسوية الديون المتأخرة الخاصة بالمحافظات والإدارات المحلية، فضلاً عن قطاعي الكهرباء والبترول، على أن يتم الانتهاء من الإطار الشامل لنقل الأصول قبل نهاية العام الجاري.
رؤوس الأموال
تتكامل هذه الإصلاحات مع حزمة من السياسات المالية الداعمة؛ حيث أظهرت المسودات المالية تخطيط وزارة المالية لمضاعفة مساهماتها في رؤوس أموال عدد من الهيئات والشركات المثقلة بالديون خلال العام المالي 2026-2027 لتصل إلى 125.3 مليار جنيه مقارنة بنحو 58.6 مليار جنيه.
وعقب إتمام مراحل التسوية وتقييم العقارات، تنتقل الأصول إلى مرحلة التشغيل الاستثماري؛ إذ تتولى الجهات الحكومية إعادة استثمارها مباشرة أو تسليمها إلى صندوق مصر السيادي.
ويلعب الصندوق دور المايسترو في إدارتها وطرحها لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتحويل الأصول المعطلة إلى محركات حقيقية للنمو الاقتصادي وخفض المديونية الحكومية.



