بعد زيادة الكهرباء.. أسعار الخبز في مصر

تأتي قرارات تحريك أسعار شرائح الكهرباء والوقود لتلقي بظلالها المباشرة على القطاع الإنتاجي والخدمي في مصر، ويُعد قطاع المخابز من أكثر القطاعات حساسية تجاه هذه الزيادة؛ نظراً لاعتماده الكلي على الطاقة في تشغيل خطوط الإنتاج، العجّانات الآلية، الأفران، ومحطات المياه والإنارة، مما يفرض تحديات هيكلية على منظومة إنتاج الرغيف بشقيه المدعم والحر.
تأثير رفع أسعار الطاقة
أكد عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية، أن أي زيادة في أسعار الكهرباء أو الوقود تنعكس بصورة فورية على تكاليف التشغيل من تشغيل العجّانات والأفران والإضاءة.
وأدت الزيادات المتتالية في فواتير المرافق إلى تضخم تكاليف التشغيل اليومية للمخابز، مما دفع ممثلي القطاع إلى المطالبة المستمرة بإعادة دراسة وتحديث “حافز التكلفة” ورفع تكلفة تصنيع جوال الدقيق لتعويض أعباء الكهرباء والوقود وأجور العمالة.
أسعار الخبز البلدي المدعم
على الرغم من ارتفاع تكلفة إنتاج رغيف الخبز الفعلي وتصريحات قطاع المخابز بشأن ضغط المرافق، حسمت الجهات الحكومية ومسؤولو قطاع المخابز الجدل مؤكدين استقرار سعر الخبز البلدي المدعم للمواطنين على بطاقات التموين عند 20 قرشاً للرغيف. ولمواجهة أعباء زيادة أسعار الكهرباء، رفعت الدولة تكلفة تصنيع جوال الدقيق للمخابز البلدية بنسبة 10% لامتصاص صدمة ارتفاع أسعار الطاقة، متحملةً فارق التكلفة الكامل لحماية الأسر الأولى بالرعاية.
أسعار الخبز السياحي والحر
في المقابل، تخضع أسعار الخبز السياحي (الحر) والفرنساوي لآليات السوق والعرض والطلب، مما يجعلها ترتفع بشكل فوري ومباشر مع كل زيادة جديدة في فاتورة الكهرباء والوقود والدقيق الحر. وتنعكس هذه التكاليف التشغيلية على الأسعار النهائية للمستهلك، حيث تشهد الأسعار تبايناً ملحوظاً بحسب الأوزان والأنماط الاستهلاكية والمناطق الجغرافية، لتعويض أصحاب المخابز عن تراجع هوامش الربح الناتجة عن ارتفاع أسعار المرافق.



