بريق يتراجع وتكاليف تتصاعد.. أزمة إنتاج الذهب في منجم السكري

يشهد قطاع التعدين المصري تحديات بارزة تعكسها لغة الأرقام، حيث كشفت أحدث نتائج أعمال الشركة المشغلة لمنجم السكري عن تراجع ملحوظ في معدلات إنتاج الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026.

 

وفقا لخبراء الطاقة فإن هذا الأداء المتباين يضع تحت المجهر كفاءة العمليات التشغيلية، وسط ضغوط تضخمية واضحة دفعت بالتكاليف النقدية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مما يستدعي قراءة دقيقة لمستقبل الإنتاج والربحية في أحد أهم مشروعات الثروة المعدنية بالبلاد.

تراجع الإنتاج

أظهرت البيانات الرسمية هبوط إنتاج الذهب من منجم السكري خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة بلغت 7.8 بالمئة ليصل إلى 119 ألف أوقية، مقارنة بنحو 129 ألف أوقية سجلها المنجم في الفترة نفسها من العام الماضي.

ويمتد هذا التراجع ليلقي بظلاله على الحصيلة الإجمالية للنصف الأول من عام 2026، حيث بلغ إجمالي الإنتاج 232 ألف أوقية مسجلاً انخفاضاً نسبته 6 بالمئة على أساس سنوي.

وترجع الأسباب الجذرية لهذا الانخفاض بصورة رئيسية إلى تراجع متوسط درجات الخام المستخرج من عمليات التعدين السطحي، على الرغم من الجهود التشغيلية التي أسفرت عن تحسن ملحوظ في معدلات استخلاص الذهب داخل مصنع المعالجة.

 التكاليف النقدية

في اتجاه معاكس لمؤشرات الكميات المنتجة، شهدت الجانب المالي والتشغيلي تصاعداً كبيراً في الأعباء؛ إذ ارتفعت التكلفة النقدية الإجمالية لإنتاج الأوقية الواحدة بنسبة حادة بلغت 36 بالمئة لتصل إلى 1020 دولاراً للأوقية، صعوداً من 750 دولاراً فقط خلال الفترة المماثلة من عام 2025.

وتؤكد هذه القفزة وجود ضغوط تكليفية متزايدة تواجه عمليات الاستخراج والمعالجة، مما يفرض تحديات إضافية على إدارة المنجم لتعزيز الكفاءة التشغيلية والسيطرة على النفقات خلال النصف الثاني من العام لضمان استدامة العوائد الاقتصادية المرجوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى