ثورة صناعية في الريف المصري.. خطة طموحة في 100 قرية لتوطين الصناعة

في خطوة جادة نحو إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد المحلي، أعلن وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، خلال لقائه مع رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي، عن إطلاق مبادرة طموحة تحت عنوان “القرى المنتجة”.
تهدف هذه المبادرة إلى إحداث ثورة صناعية حقيقية داخل الريف المصري، عبر توفير تنمية متكاملة ترفع من كفاءة سلاسل الإنتاج وتستغل الموارد المتاحة بأفضل صورة ممكنة.
خطة توسع طموحة.. من 10 إلى 100 قرية خلال 3 سنوات
ترتكز المبادرة في مرحلتها الأولى على تأسيس ونمو نحو 10 قرى منتجة، على أن تشهد السنوات الثلاث القادمة توسعاً تدريجياً ومدروساً لتصل المنظومة إلى 100 قرية منتجة على مستوى الجمهورية.
يتيح هذا التوسع خلق بيئة اقتصادية إنتاجية متكاملة داخل القرى، مما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية للشباب، ودمج المجتمع الريفي بشكل فعال في عجلة الإنتاج القومي والصناعي.
تقليل الهدر الغذائي.. تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد
تأتي هذه المبادرة الاستراتيجية لمعالجة واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه القطاع الزراعي والصناعي، وهي هدر وفاقد الصناعات الغذائية.
وغالباً ما ينتج هذا الهدر عن النقل العشوائي وطويل الأمد للحاصلات الزراعية بين المحافظات المختلفة.
من خلال توطين الصناعات الغذائية المرتبطة بالمحاصيل المحلية داخل القرى المنتجة نفسها، ستقل رحلات النقل الطويلة، مما يحد من تلف المحاصيل ويحافظ على جودتها وقيمتها الاقتصادية.
تعاون مثمر نحو مستقبل مستدام
يعكس هذا اللقاء بين وزير الصناعة ورئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي حرص الدولة المصرية على بناء شراكات دولية فاعلة تدعم خطط التحول للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
حيث إن ربط الإنتاج الزراعي بالتصنيع المحلي داخل القرى لن يقتصر دوره على توفير الغذاء والموارد فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري، وتحسين مستوى معيشة أهالي الريف، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة القائمة على التنمية الإقليمية المتوازنة.
دعم أوروبي للمبادرة
ومن جانبها أكدت أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر أن الاتحاد الأوروبي يولي اهتماماً بالغاً للمشروعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية الشاملة، مشيرةً إلى ضرورة تعزيز التنسيق والتواصل بين وزارة الصناعة وبعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر فيما يخص المبادرات التي تنفذها الوزارة خاصة وأن البعثة تقوم بأنشطة مماثلة بما يسهم في تضافر الجهود وتحقيق نتائج مثمرة.
وأشارت أيخهورست إلى أهمية استفادة مصر من اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA) مع الاتحاد الأوروبي، باعتبارها إحدى المحاور الاستراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي لجذب الاستثمارات الأوروبية، مشيدةً بقدرة الصادرات المصرية على زيادة نفاذها خلال الفترة الماضية إلى الاتحاد الأوروبي خاصة في قطاع الحاصلات الزراعية والفواكه والأسمدة.



