الحكومة تكشف تفاصيل الوظائف الأعلي طلباً في مصر

يشهد سوق العمل المصري تحولات هيكلية متسارعة تضعه على أعتاب مرحلة جديدة بالكامل، مدفوعاً بـ “تسونامي الرقمية” ونمو الصناعات التكنولوجية، تماشياً مع المتغيرات العالمية التي فرضتها الثورتان الصناعيتان الرابعة والخامسة.
تقارير معلوماتية
وفي أحدث تقارير سلسلة “تقارير معلوماتية” الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، والتي حملت عنوان “سوق العمل في عصر الثورة الصناعية الرابعة والخامسة”، سُلط الضوء على الفرص والتحديات التي ترسم الملامح الجديدة للتوظيف في مصر، وسط تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على محورية العنصر البشري والاستدامة.
الحصان الرابح.. القطاع الخاص يستوعب 82% من العمالة
أظهر التقرير أن القطاع الخاص بات المحرك الأساسي والمشغل الأكبر في مصر، حيث يستوعب وحده 82.3% من إجمالي المشتغلين (نحو 24.6 مليون مشتغل). ولم يقتصر التحول على الشركات التقليدية، بل قفزت نسبة “العمل الحر والمستقل خارج المنشآت” لتبلغ 45% من العمالة، مقارنة بـ 16% فقط في تسعينيات القرن الماضي؛ ما يعكس ثورة حقيقية في ثقافة ريادة الأعمال والـ Freelancing لدى الشباب المصري.
وداعاً للأمية والوظائف الروتينية
على صعيد رأس المال البشري، كشف التقرير عن قفزة نوعية في مؤشرات التعليم؛ إذ انخفضت نسبة الأمية بين المشتغلين من 47.3% عام 1990 إلى نحو 15% فقط، في حين ارتفعت نسبة الحاصلين على مؤهلات عليا وفوق متوسطة لتتجاوز 20%، مع صدارة واضحة للمؤهلات الفنية والتكنولوجية تلبيةً للطلب المتزايد على المهارات التقنية.
خريطة المهن الجديدة: صعود التكنولوجيا وتراجع “المكتبية”
أدت الأتمتة والتحول الرقمي إلى إعادة رسم الخريطة المهنية في مصر؛ حيث شهدت الوظائف الإدارية والمكتبية التقليدية تراجعاً ملحوظاً، لصالح:
وظائف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأمن السيبراني.
المهن الحرفية المتطورة والقطاعات الخدمية.
قطاعات التشييد، النقل والتخزين، والطاقة المتجددة.
رؤية مستقبلية
يؤكد التقرير أن التحدي الراهن والمستقبلي لا يقتصر على خلق وظائف جديدة، بل يكمن في “إعادة تأهيل وصقل مهارات العمالة الحالية” (Upskilling & Reskilling)؛ لضمان سد الفجوة الرقمية واللحاق بقطار وظائف المستقبل التي تدمج بين كفاءة الآلة وابتكار البشر.



