مونديال كأس العالم لم يشفع.. أزمة في الاقتصاد الأمريكي

لم يكن أحد في “وول ستريت” يتوقع أن تأتي رياح يونيو بما لا تشتهيه سفن المستثمرين، فبدلا من ان يكون دخول كأس العالم فاتحة خير علي الاقتصاد الأمريكي تحول إلي أزمة.
فبعد أشهر من الانتعاش والزخم الذي رافق التجهيزات الضخمة لبطولة كأس العالم 2026، هبطت أرقام التوظيف بشكل حاد لتسجل 57 ألف وظيفة فقط.
تراجع سوق العمل
وأخفق الاقتصاد الأمريكي في بلوغ ما توقعته “وول ستريت” حيث أضاف 57 ألف وظيفة في يونيو، بفعل تراجع سوق العمل وانحسار موجة التوظيف التي رافقت اعدادات كأس العالم، ما دفع المتداولين إلى خفض توقعاتهم برفع أسعار الفائدة.
انحسار موجة التوظيف
هذا التراجع المفاجئ يعود بالأساس إلى انحسار موجة التوظيف المؤقتة في قطاع الترفيه والضيافة، والذي فقد وحده نحو 61 ألف وظيفة بعد انتهاء ذروة الاستعدادات للمونديال، مما شكل صدمة قوية للأسواق التي كانت تترقب ضعف هذا الرقم نحو 110 آلاف وظيفة.
ورغم أن قراءة معدل البطالة أظهرت تراجعاً طفيفاً إلى 4.2% (مقارنة بـ 4.3% سابقاً)، إلا أن كواليس الأرقام تكشف عن حقيقة مغايرة.
هبوط معدل المشاركة الاقتصادية
هذا الانخفاض لم يكن نتيجة انتعاش السوق، بل جاء مدفوعاً بانسحاب أكثر من 700 ألف شخص من القوة العاملة وتوقفهم عن البحث عن عمل، مما أدى إلى هبوط معدل المشاركة الاقتصادية إلى 61.5%، وهو مؤشر مقلق يعكس فقدان الثقة في العثور على فرص عمل مناسبة.
المتداولون يرفعون الراية البيضاء أمام الفائدة
عقب صدور التقرير مباشرة، سارع المتداولون في الأسواق المالية إلى إعادة حساباتهم بشكل جذري. الضعف التراكمي في سوق العمل (والذي ظهر أيضاً في تعديل بيانات أبريل ومايو بالخفض بنحو 74 ألف وظيفة) أجبر المستثمرين على خفض توقعاتهم لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة، لتتراجع احتمالية الرفع في سبتمبر إلى قرابة 54.8%، وسط قناعة متزايدة بأن التشدد النقدي قد وصل إلى نهايته.



