بسبب «ماتش الأرجنتين».. وزير التخطيط يواجه «شماتة» دولية بردٍّ تاريخي

في لحظة لم تكن مدرجة على جدول أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة بالأمم المتحدة، تحولت قاعة الاجتماعات فجأة إلى ملعب سياسي، حيث حاولت رئيسة الجلسة توجيه “رسالة مبطنة” عبر استحضار ذكرى مباراة الأرجنتين ومصر، في محاولة للغمز من قناة الأداء المصري.

الدقيقة 80.. فخ الاستفزاز

بدأت الواقعة عندما استغلت رئيسة الجلسة منصة الأمم المتحدة لتستدعي ذكريات “ريمونتادا” الأرجنتين، قائلة بلهجة تنطوي على إشارات واضحة: “بطولة كأس العالم علمتنا أن لا نستسلم أبداً عند الدقيقة 80، فكم من مباراة بدت خاسرة ثم انقلبت نتيجتها في الدقيقة تسعين”. لم يكن الحاضرون بحاجة إلى تحليل سياسي ليدركوا أن “التلقيح” موجه لمصر، في محاولة لفرض وجهة نظر منحازة للمنتصر على حساب أداء المنتخب المصري.

قصف بـ “المنطق”

في المقابل، لم يترك الدكتور رستم، وزير التخطيط، المجال للتأويل، حيث جاء رده هادئاً كالعاصفة، وبحضور ذهني دبلوماسي، ليعلق: “لنحافظ على الزخم حتى الدقيقة 79 وما بعدها، ولكن مع الالتزام التام بقواعد اللعبة ومبادئ المنافسة العادلة”.

بهذه العبارات المقتضبة، لم يكتفِ الوزير بامتصاص “الإسقاط” الرياضي، بل أعاد صياغة الموقف بالكامل، محولاً إياه من محاولة “شمت” دولية إلى تأكيد على ثوابت الدولة المصرية في التمسك بالنزاهة والشفافية.

ما وراء الدقيقة 79

لم يكن رد الوزير مجرد “قصف سياسي” عابر، بل كان رسالة ذات أبعاد اقتصادية وسياسية؛ فالمنافسة في عالم الاقتصاد، كما في الرياضة، لا تقاس فقط بالنتائج النهائية، بل بمدى الالتزام بالمعايير الأخلاقية والمنافسة الشريفة. لقد نجح الدكتور رستم في تحويل “نقطة سخرية” إلى “نقطة قوة”، مؤكداً أن مصر تواصل زخمها التنموي بمسؤولية، بعيداً عن ألاعيب النتائج السريعة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى