مع طرح بنك القاهرة بالبورصة.. هل شراء أسهم البنوك حلال أم حرام؟

مع انطلاق سوق الصفقات الخاصة (OPR) لتلقي طلبات الاكتتاب في حصة تصل إلى 30% من أسهم بنك القاهرة (ما يعادل 4.575 مليار سهم) بنطاق سعري استرشادي بين 4.82 و5.30 جنيه للسهم، تتجه أنظار الأوساط الاستثمارية والشارع الاقتصادي المصري نحو البورصة لمعرفة مدى إقبال المتعاملين ومستويات السيولة المتوقعة.
يأتي هذا الطرح في مرحلة دقيقة من التداولات، حيث يترقب صغار الأفراد وكبار المؤسسات السعر النهائي المزمع إعلانه قبل إغلاق شريحة الطرح العام، مما يجدد النقاش حول جاذبية السهم العائد من جهة، وموقفه من الناحية الشرعية من جهة أخرى.
البُعد الشرعي للاستثمار: بين المنع التام وشروط “التطهير”
تتزامن فتح شاشات الاكتتاب مع تزايد استفسارات المتعاملين حول الحكم الشرعي لشراء أسهم المؤسسات المصرفية التقليدية، حيث تنقسم الآراء الفقهية إلى اتجاهين أساسيين:
اتجاه المنع والتحريم
يرى جمهور الفقهاء والمجامع الفقهية حرمة الاستثمار في أسهم البنوك التقليدية، نظراً لأن نشاطها الرئيسي يستند إلى الإقراض والاقتراض بالفائدة الربوية، وتملك السهم يُعد مشاركة مباشرة في أصول ونشاط البنك.
اتجاه الجواز بشرط التطهير
يذهب بعض المعاصرين إلى إمكانية الاستثمار وفق ضوابط محددة، تشترط إخراج نسبة من الأرباح (تُعرف بنسبة التطهير) تُعادل عوائد الفوائد وتوجيهها للوجوه الخيرية، وإن كان هذا القول يواجه تحفظات واسعة عند تطبيقه على البنوك التقليدية نظراً لطبيعة نشاطها المالي.
قرار المستثمر
يظل الاختيار رهناً بتوازن الأولويات لدى المتعامل، بين تقييم الملاءة المالية للسهم وبين تحري الأصول المالية المتوافقة تماماً مع أحكام الشريعة الإسلامية.



