واشنطن تغلق فروع بنك مصري في دبي بسبب تحويلات إيرانية بـ1.8 مليار دولار

في تطور لافت يلقي بظلاله على المشهد المالي الإقليمي، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أمام الكونجرس عن تفاصيل قرار صارم يقضي بإغلاق فروع أحد البنوك المصرية في إمارة دبي.
يأتي هذا الإجراء الحاسم بعد فرض عقوبات أمريكية مشددة على هذه الفروع قبل أسبوعين، إثر ثبوت تورطها في تسهيل تحويلات مالية ضخمة تجاوزت 1.8 مليار دولار لصالح جهات إيرانية منذ عام 2015.
رسالة أمريكية حازمة وصارمة
وجّه وزير الخزانة رسالة شديدة اللهجة خلال جلسة الاستماع، مؤكداً أن واشنطن لن تتردد في ردع أي كيانات تخرق العقوبات الدولية.
وقال بيسنت في هذا السياق: “كانت رسالتنا واضحة – وأعلم أنها وصلت لمن يعنيهم الأمر – ومفادها: أنتم تدركون من أنتم، لذا توقفوا عن ذلك”.
وأشار إلى أن الوزارة فرضت عقوبات متزامنة على ثلاثة بنوك إقليمية، توازنت مع نقاشات خاصة ومكثفة مع الأطراف المعنية لضمان تجفيف منابع التمويل غير المشروعة.
حصانة البنك الأم وحماية الاستقرار المالي
من جانبها، سعت الدوائر المالية للتقليل من التداعيات النظامية لهذا القرار، حيث أوضح الجانب الأمريكي والجهات الرقابية ذات الصلة أن العقوبات والإجراءات العقابية المانعة للتعامل بالدولار اقتصرت حصراً على الفروع العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ولن تطال بأي حال من الأحوال البنك الأم في جمهورية مصر العربية.
وتعكس هذه الخطوة تصعيداً ملحوظاً في استراتيجية الخزانة الأمريكية لملاحقة شبكات “الظل المصرفي” التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات الدولية، مما يفرض على المصارف الإقليمية تعزيز معايير الامتثال المالي بدقة شديدة لتجنب طائلة العقوبات الثانوية.



