ليه مرتبك بيطير قبل ما يخلص؟.. تقرير للبنك المركزي يكشف الحقيقة الصادمة عن القوة الشرائية

كشف أحدث تقرير صادر عن البنك المركزي المصري للسياسة النقدية عن مفارقة هامة تشغل بال ملايين المواطنين، تتعلق بالفرق الشاسع بين الأرقام المدونة على قسائم المرتبات وبين الواقع الفعلي للقدرة الشرائية.

الأجور الحقيقية

واستند التقرير إلى “مؤشر الأجور الحقيقية” -الذي يتخذ من عام 2010 سنة أساس بقيمة 100 نقطة- لتوضيح كيف أثرت موجات التضخم المتعاقبة على ما يمكن للمرتب شراؤه فعلياً.

 

وأوضح التحليل أن القوة الشرائية للأجر شهدت تآكلاً مستمراً لعدة سنوات؛ إذ انخفض المؤشر من نحو 83 نقطة في مارس 2021 إلى 79 نقطة في 2022، مسجلاً أدنى مستوى له على الإطلاق في مارس 2024 عند نحو 65 نقطة، وهي الفترة التي أعقبت موجات التضخم الكبرى وضغوط تحرير سعر الصرف، حيث كان التضخم يتسارع بوتيرة أسرع بكثير من نمو الأجور.

مسار تعافي تدريجي

ومع استقرار الأوضاع نسبياً، رصد التقرير بداية مسار تعافي تدريجي؛ إذ صعد مؤشر الأجور الحقيقية إلى 72 نقطة في مارس 2025 محققاً نمواً بنحو 11% مقارنة بالعام السابق، ثم واصل الارتفاع الطفيف ليصل إلى نحو 73 نقطة في مارس 2026، مسجلاً زيادة سنوية بنحو 1.3%.

 

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية التي تؤكد حدوث تحسن نسبي مقارنة بـ”قاع 2024″، إلا أن التقرير حذر بطريقة غير مباشرة من الوقوع في فخ الأرقام؛ فالزيادة الرقمية في الدخل (مثل الانتقال من ألف جنيه إلى عدة آلاف) لا تعني بالضرورة عودة المواطن لمستواه المعيشي السابق.

القوة الشرائية

فالمؤشر الحقيقي يوضح أن مستويات القوة الشرائية الحالية لا تزال أقل بوضوح من أعوام 2021 و2022، وبعيدة تماماً عن مستويات سنة الأساس 2010.

 

ويأتي هذا التقرير ليفتح الباب أمام تساؤلات ملحة حول مستقبل السياسة النقدية في مصر، وما إذا كان البنك المركزي سيلجأ لرفع أسعار الفائدة مجدداً للسيطرة على التضخم المرتقب، أم سيحافظ على مسار التثبيت ثم الخفض التدريجي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى