بدأت بـ40 جنيهًا وانتهت بإمبراطورية ملابس كبرى.. القصة الكاملة لإمبراطور قطونيل

تُعد قصة رجل الأعمال السوري باسل سماقية صاحب إمبراطورية “قطونيل” نموذجاً فريداً في عالم المال والاعمال وتحقيق ثروة طائلة من السوق المصري.
وُلد سماقية في حلب عام 1971 لعائلة عُرفت بإتقانها لصناعة الغزل والنسيج، وانتقل في ثمانينات القرن الماضي إلى لبنان ثم استقر نهائياً في مصر، مستنداً إلى رؤية طموحة لم تكتفِ بالمألوف.
سر الصعود والانتشار
تأسست علامة “قطونيل” لتكون نقطة التحول الكبرى في مسار سماقية، حيث أدرك مبكراً أن دخول السوق المصري يتطلب معادلة صعبة قائمة على الجودة العالية والسعر المناسب.
اعتمد على استراتيجية تسويقية مبتكرة تركز على بناء اسم تجاري قوي عبر حملات إعلانية ضخمة، إلى جانب ضخ استثمارات متواصلة لتحديث خطوط الإنتاج والاعتماد على التقنيات الأوروبية في صباغة وغزل القطن المصري طويل التيلة، وصولاً إلى دخول موسوعة “جينيس” عام 2009 عبر صناعة أكبر قطعة ملابس في العالم.
التحديات التنظيمية ومعارك السوق
ارتبطت مسيرة المجموعة بالتحديات التنظيمية والجدل الإعلامي، لا سيما خضوعها الدائم للمراجعة الضريبية والمحاسبية.
واجه سماقية ما يُعرف بـ “ضريبة الشهرة” نتيجة إعلاناته الجريئة التي تعرض لضغوط دفعت به لتعديل سياساته استجابة لرأي الشارع.
كما شهدت مسيرته صراعات ضارية مع المنافسين التقليديين وأفراد من العائلة حول حصص السوق وشيكات الأمانة، إضافة إلى الانتقادات التي وجهها البعض لسياسات الاستحواذ على أصول شركات قطاع عام مثل “ستيا”، بينما دافع سماقية عن تلك الخطوات باعتبارها استثمارات جريئة تُنقذ المصانع المتعثرة وتوفر آلاف فرص العمل.
ثروة الإمبراطور وحجم المبيعات
تُحيط بثروة باسل سماقية الكثير من التكهنات والتقديرات غير الرسمية التي تُقدر بالمليارات، مستندة إلى مظاهر البحبوحة المالية وحفلات الزفاف الأسطورية التي ينظمها.
في المقابل، يفضل سماقية التركيز على القوة الفعلية لشركته المتمثلة في حجم العمالة والإنتاج.
تعتمد استراتيجية مبيعات المجموعة على “الكتلة الحرجة” عبر بيع ملايين القطع بأسعار تنافسية، لتقدر مبيعاتها السنوية بمليارات الجنيهات مدفوعة بشبكة توزيع واسعة ومصانع كبرى مجهزة بأحدث التقنيات تخدم السوق المحلي والتصدير الخارجي.
أسرار لاتعرفه عن ياسر سماقية
تقاضى في بداياته بمصانع الأسرة مرتباً زهيداً (حوالي 40 جنيهاً)، وكان يعمل بنفسه على ماكينات الخياطة والغزل والقص، لدرجة أنه يقول إن صوت الماكينات كان بالنسبة له مثل “صوت أم كلثوم”.
انطلقت شرارته الحقيقية في مصر من ورشة صغيرة جداً بمنطقة عين شمس لا تتعدى 6 ماكينات خياطة، وبدأ يدير الإنتاج بنفسه حتى تمكن من جني أول مليون جنيه في مسيرته عام 2003 (بعد نحو 4 سنوات من تأسيس المصنع الصغير الذي كان يعاني في بداياته لتغطية تكاليفه بالعافية
خلال أزمة جائحة كورونا، يُنسب إليه ابتكار وفكرة إنتاج وتسويق الكمامة القماشية ذات العلامة الحمراء بشكل واسع لتلبية احتياجات السوق المصري وقتها.
الزيجات وحفلات الزفاف
أثار باسل سماقية الجدل في أكثر من مناسبة بسبب زواجه المتكرر من سيدات أصغر سناً وإقامة حفلات زفاف ضخمة ومترفة بحضور نجوم الفن والمجتمع (مثل حفله الشهير الذي أحياه عمرو دياب وراغب علامة ومحمد رمضان، وتجاوزت تكلفته مئات الآلاف من الدولارات).



