هل تشتبك إيران مع مصر؟!

محمد أبو عاصي يكتب

 

على فكرة، مصر وإحنا كـ مصريين، معندناش مشكلة مع أن مسيرة تُدخل الأجواء المصرية، لأنه حتمًا هيتم التعامل معاها، ده غير حق الرد، خاصة وإن وفق “رويترز والجزيرة” رصدتها شركة أمن ملاحي، فمن باب أولى الردارات المصرية للأسطول الشمالي هيضربها، ويتعامل معاها..الأسطول الشمالي المتمركز هناك شرق المتوسط، على سواحل غـ.زة والعريش، وقبالة لبنان وقبرص.. أنت بتتكلم في منطقها، الجيش أصلًا متمركز فيها، وللعلم بيان شركة “أمبري” بيقول كده فعلًا، بيقول إنه شااااااااااكك كونها مقذوف أو مُسيرة، وأنه تم رصدها، واسقاطها.. أنت بقى كـ رويترز رصدت الضربة الخاطفة إزاي؟! ودي بتبقى جزء من الثانية.. وجايلك دلوقتي بمفاجأة بيان الشركة المشكوك في أمره أصلًا..

 

مش منطقي إن إيران تخسر مصر، برغم حقدها السياسي، ومزاحمتها لـ القاهرة، في النفوذ والسيطرة وإدارة المنطقة.. وبرغم إن إيران ممكن تنتظر أي فرصة للإطاحة بالقاهرة وتستثمر فيها كمان، لكن عمرها ما تواجه مصر بشكل مباشر.. لأسباب إيران لا تقوى على مصر أصلًا، معندهاش قدرات، ضعيفة قدام مصر، ولو عندها القدرة، مش هتقدر على مصر، مصر لا تصلح لألعابهم، مش فاضية، مصر هتخلص من الأخر.. ومصر في صف حل الأزمة الإيرانية حاليًا، ودعم إيران لكي تنجو من مصير سئ تخطط له أمريكا وإسرائيل.. إيران على اتصال دائم مع مصر، مصر تواصلت مع قادة إيران المستخبيين من أول الحرب وبلغت رسايل لـ ترامب، وده كان محل دهشة إزاي مصر قادرة توصل ليهم أصلًا..

مصر، مش بتتصل تقول أنا جاية اضرب، مصر على قد دبلوماسيتها، على قد شدتها لو حد قرب يعتدي عليها..

إيران مش غبية تهد المعبد على دماغها، وعارفة إن مصر حايشه عنها كتير، وعارفة أن مصر لاتقبل المساس بأمنها القومي، وأن وقتها هتوجه الضربة اللي تدمر إيران، عسكريًا ودبلوماسيًا.. فالقصة مش هنا..

القصة في خبر، كان مُخطط له، إنتشر بسرعة غريبة، وكأن الهدف نشر الخبر وإحداث صدى، لا نشر خبر صحيح أو غير صحيح، يعني نعمل أزمة وصدى، بخبر مشكوك في مصداقيته..

والدليل بقى إن الإتحاد الأوروبي، يصنف شواطئ مصر بسرعة كده أنها عالية المخاطر، وكمان ترامب قاعد يتكلم ويقول تم إطلاعي وعدم إطلاعي، كلام مش مساوي بعضه.. وكأنه كان بيخطط لده، فعلًا ..

المفاجأة مش هنا، المفاجأة أن بيان الشركة واللي أثار كل اللغط ده، ونقلت عنه رويترز والجزيرة : “بيقول أنه مش متأكد من أي حاجة وإن دي كلها فعلًا شكوك وأنه مش عارف أطلقت منين، ولا رايحة فين”

طيب ده بيان الشركة ومُترجم حرفيًا:

بيان شركة أمبري (Ambrey) للأمن البحري بشأن الحادثة التي وقعت قبالة سواحل دمياط في البحر المتوسط تضمن التفاصيل التحليلية التالية وفقاً لمركز العمليات:

رصد المقذوف: تلقت الشركة تقارير تُشير إلى رصد إسقاط يشتبه أنه مقذوف أو طائرة مسيرة (درون) في المياه الإقليمية للبحر المتوسط قبالة سواحل مدينة دمياط المصرية، وأنه يُعتقد أنه سبب الحريق..

طبيعة الاستهداف: المؤشرات الأولية ((يعني توقع غير مؤكد)) تفيد بأن المقذوف/المُسيرة، كانت متجهة نحو أهداف في المنطقة أو كانت تحاول عبور الأجواء ((((المجاورة)))) للمياه الاقتصادية، وتم التعامل معها وإسقاطها قبل اقترابها من الممرات الملاحية الرئيسية أو المنشآت الحيوية.

حالة الملاحة: حركة السفن التجارية وناقلات الغاز المسال في محيط ميناء دمياط وقناة السويس لم تتأثر بشكل بالحادث، وتسير بشكل طبيعي منتظم.

التوصيات الأمنية: نحذير كافة السفن التجارية المتواجدة في شرق البحر الأبيض المتوسط بضرورة أن تأخذ حذرها وترفع مستوى التأهب الأمني، وتفعيل خطص المراقبة البصرية والإلكترونية على مدار الساعة، وإبلاغ السلطات البحرية فوراً عن أي أجسام طائرة أو زوارق مشبوهة أو مقذوفات.

السؤال هنا رصدتها إزاي كشركة “أمبري” العاملة في مجال الأمن الملاحي، واللي أنشأت سنة 2010، ومقرها بريطانيا وقوتها البشرية تضم جنود كانوا في القوات الخاصة البريطانية، والأمريكية والإسرائيلية، شركة تعمل لتأمين ملاحي واستخبارات ملاحية.. ولديها أسطول زوارق صغيرة، وعدد من السفن.. فهل منطقي، أنه بما لديه من إمكانيات متواضعة يرصد جسم طائر وأنا لأ.. أي حاجة بريطانية راجع كتير وراها..

رويترز، جودت وراحت سألت 3 مصادر مُجهلة، منهم مصدر أمني على حد قولها، في حين أن حادث بالحجم ده، مينفعش فيه إلا بيان رسمي..
“رويترز” كان ليها سقطة مهمة، لما ملك الأردن كان في أمريكا، وترجمت غلط، وبعد العالم كله ما نقل اللقطة، وحفل على ملك الأردن، طلعت بيان تعتذر عن خطأ الترجمة..

أما الجزيرة، فمش وسيلة إعلامية أصلًا.. وبتنشر الخبر في توقيت فيه فيه احتجاجت في تونس وليبيا وكمان ترس الشمال في السودان، ودعوات لربيع عربي جديد وأن تكون مصر جزء منه.. فواضح أننا داخلين على أخبار بلبلة كتير الفترة الجاية.. وحمد بن جاسم عايش وقالها، مولنا لإسقاط مصر وليبيا وتونس وسوريا واليمن، وأخطأنا.. لا والله..

أما الإعلام العبري فمعندهوش أي معلومة، هو شغال ينفخ في النار وخلاص..

قلتلك هنا، إن الإعلام العربي، شايف وهو صح إن مصر مادة دسمة للأخبار، مادة ترفع الرتش والمشاهدات وتعلم إسم وسمعة، كل حاجة، وللأسف هناك تنافس مصري عربي، في ملفات الاقتصاد وجذب الاستثمارات، تقوم بخصوصه القنوات ووسائل الإعلام العربية، بشن حملات بإبراز سلبيات مصر، ونشر أخبار مغلوطة.. ويمكن أنا هنا قلت أن فيه قناة عربية، مملوكة لدولة خليجية، بلغت محرريها في مكتب مصر، في اجتماع مجلس التحرير صباحًا، بأن يتم إبراز ملف الديون وملفات الطروحات الحكومية، وضعف العملة المصرية وضيق المصريين من الأعباء الاقتصادية والتضخم.. دي معلومات.. والصحفيين نفذوا للأسف، مع أنه شأن داخلي مصري، ولو ردينا بالمثل بيزعلوا وجدًاااااا .

عمومًا إحنا قدام بيان رسمي، صادر عن الدولة المصرية، بأن حادث خلى فيه حريق، انتقل لناقلتين غاز، ولا جرحى ولا خسائر في الأرواح أو الممتلكات..

عجبني جدًا وعي الشارع المصري، بسرعة الكل سرش، والكل انتظر بيان رسمي، والكل تعامل وفق البيان..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى