مؤشر الأسعار.. هبوط جماعي للحبوب وسلع استراتيجية

شهدت الأسواق المحلية خلال الأسبوع الماضي مؤشرات إيجابية تمثلت في تراجع ملحوظ لأسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية، وفقاً للبيانات الصادرة عن الجهات الرسمية ومتابعة حركة التجارة.
هذا الانخفاض يمثل بارقة أمل للمستهلكين في ظل الضغوط التضخمية المتواصلة، مما يطرح تساؤلات ملحة حول مدى استدامة هذا التراجع السعري وقدرته على إعادة التوازن للقدرة الشرائية للمواطنين.
هبوط جماعي للحبوب والسلع الاستراتيجية
سجلت الأسواق انخفاضات ملموسة في قائمة السلع الأساسية؛ حيث تراجع سعر الأرز المعبأ إلى نحو 34.65 جنيه للكيلو، وهبط الدقيق المعبأ ليسجل نحو 25.52 جنيه.
وفي ذات السياق، شهد السكر المعبأ تراجعاً قياسياً متجاوزاً حاجز الجنيه للترسيخ عند مستويات تقارب 34.89 جنيه.
كما طالت التراجعات قطاع البقوليات، مسجلة هبوطاً في سعر الفول المعبأ والعدس بنسب راوحت بين جنيهين إلى ثلاثة جنيهات، وهو ما يعكس تحسناً تدريجياً في معروض السلع بالأسواق وتباطؤاً في وتيرة الارتفاعات السابقة.
الزيوت والمواد الغذائية المصنعة على خط التراجع
لم تقتصر الانخفاضات على الحبوب وحدها، بل امتدت لتشمل قطاع الزيوت النباتية؛ إذ انخفض لتر زيت عباد الشمس مسجلاً حدود 100.48 جنيه، مع تراجع طفيف في أسعار زيت الذرة.
كما سجلت المكرونة المعبأة استقراراً وانخفاضاً في بعض الأوزان بمتوسط 28 جنيهاً للكيلو، بالتزامن مع تراجع أسعار الشاي والبيض البلدي. هذه التحركات تؤكد وجود حالة من إعادة تسعير المنتجات تبعاً لتغيرات تكاليف الإتاحة وتوافر العملة الأجنبية اللازمة للاستيراد وتوفير الخامات.
وشهد الشاي انخفاضاً ملحوظاً ليسجل الكيلو بين 241 إلى 248 جنيه، بالتزامن مع تراجع طفيف في كرتونة البيض البلدي.
هل يستمر الانخفاض أم هي مؤشرات مؤقتة؟
يرى خبراء الأسواق في تصريحات خاصة لموقع الصندوق الاقتصادي أن التراجع الأخير يعزى إلى تحسن سلاسل الإمداد وزيادة المعروض المحلي بالتوازي مع إجراءات الرقابة الحكومية وضبط الأسواق.
أكدوا أن استدامة هذا الانخفاض رهينة بعدة عوامل هيكلية، أبرزها تكاليف الطاقة، وأسعار الشحن العالمية، ومدى توفر السيولة الدولارية لاستيراد المدخلات الصناعية.
أضافوا أن الرهان الحقيقي يبقي معقوداً على تعزيز الإنتاج المحلي وتعميق التصنيع الزراعي لضمان استقرار الأسعار بمعزل عن الهزات الخارجية.



