محمد العبار في قفص الاتهام الجماهيري.. أزمة رسوم شاطئ العلمين تشعل غضب المصريين

أثار قرار شركة “إعمار” ورئيسها محمد العبار فرض عضوية شهرية بقيمة 3 آلاف دولار مقابل ثلاث زيارات فقط لشاطئ فندق العلمين – بما يعادل نحو 50 ألف جنيه للزيارة الواحدة – موجة واسعة من الغضب والتساؤلات الشعبية.
هذا الإجراء غير المسبوق يضع سياسات الإدارة في مواجهة مباشرة مع حقوق المواطنين في بلادهم، ويثير مخاوف جدية من تحويل الشواطئ المصرية إلى منتجعات حصرية تُقصي أبناء الوطن لصالح الفئات القادرة وحدها.
استثمار أم تقييد لحرية المصريين؟
تتجاوز القضية حدود التكلفة المالية الباهظة لتلامس مفاهيم السيادة الوطنية وحقوق الانتفاع. فالقوانين المصرية واضحة وصريحة في إقرار ملكية الدولة لكافة شواطئ الجمهورية، حيث يقتصر دور المطور العقاري على تنمية الأراضي المخصصة له وفقاً للعقود المنظمة، وليس فرض قيود تعسفية تحرم المصريين من حقهم الأصيل في الترويح عن أنفسهم خلال العطلات الصيفية.
جرس إنذار للبرلمان.. مراجعة العقود وحماية حقوق المواطنين
أمام هذه الممارسات، بات لزاماً على البرلمان المصري التدخل الفوري ومراجعة عقود جميع المطورين الأجانب والعرب لضمان عدم تجاوز الصلاحيات القانونية أو المساس بحقوق المواطنين.
فالتوسع الاستثماري والتطوير العمراني مطلوب ومرحب به، شريطة ألا يكون على حساب كرامة المواطن أو تحويله إلى ضيف غريب في وطنه.
تحديات إقليمية ومستقبل الاستثمار السياحي
تتزامن هذه الأزمة مع تحولات إقليمية بالغة الدقة وتوترات متصاعدة في المنطقة العربية، ما ينذر بتدفقات واسعة نحو السوق المصري.
ومن هنا تأتي الضرورة الملحة لضبط قطاع السياحة والاستثمار العقاري بقوانين حازمة توازن بين جذب الاستثمارات الأجنبية وحماية السيادة الوطنية ومكتسبات المواطنين، لتبقى مصر دائماً وأبداً لكل المصريين.



